العلامة المجلسي

148

بحار الأنوار

لما تخلف عنه ، وإن كان عذره غير مقبول لوجوب طاعة الامام ، ( 1 ) وقيل : نزلت في محلم بن خثامة ( 2 ) الليثي ، وكان بعثه النبي صلى الله عليه وآله في سرية ( 3 ) فلقيه عامر بن الأضبط الأشجعي ، فحياه بتحية الاسلام ، وكان بينهما أخية ( 4 ) فرماه بسهم فقتله ، فلما جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله جلس بين يديه وسأله أن يستغفر له ، فقال صلى الله عليه وآله لا غفر الله لك ، فانصرف باكيا ، فما مضت عليه سبعة أيام حتى هلك ودفن فلفظته الأرض ، فقال صلى الله عليه وآله لما أخبر به : إن الأرض يقبل من هو شر من محلم صاحبكم ولكن الله أراد أن يعظم من حرمتكم ، ثم طرحوه بين صدفي ( 5 ) الجبل وألقوا عليه الحجارة ، ونزلت ( 6 ) الآية ، عن الواقدي ومحمد بن إسحاق رواية عن ابن عمر وابن مسعود ، ( 7 ) وقيل : كان صاحب السرية المقداد ، عن ابن جبير ، وقيل : أبو الدرداء عن ابن زيد " إذا ضربتم في سبيل الله " أي سرتم وسافرتم للغزو والجهاد " فتبينوا " أي ميزوا بين الكافر والمؤمن - وبالثاء والتاء - توقفوا وتأنوا حتى تعلموا من يستحق القتل " ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلم " أي حياكم بتحية أهل الاسلام أو من

--> ( 1 ) في المصدر : وإن كان عذره غير مقبول لأنه قد دل الدليل على وجوب طاعة الامام في محاربة من حاربه من البغاة ، لا سيما وقد سمع النبي صلى الله عليه وآله يقول : حربك يا علي حربي ، وسلمك سلمى . ( 2 ) هكذا في النسختين المطبوعتين ، وفي المخطوطة : محكم بن خثامة ، وكلاهما مصحفان ، والصحيح كما في المصدر : محلم بن جثامة باللام والثاء المشددتين ، راجع سيرة ابن هشام 4 : 302 . أيضا . ( 3 ) في السيرة : بعثه إلى إضم . ( 4 ) الاخية والاخية : الحرمة والذمة وفى المصدر : إحنة . أي حقد . ( 5 ) الصدف : منقطع الجبل أو ناحيته . ( 6 ) في المصدر : فنزلت الآية . ( 7 ) زاد في المصدر : وأبى حدرد أقول : الصحيح : وابن أبي حدرد ، وهو عبد الله بن أبي حدرد . راجع السيرة .